تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
ان هذه المرونة المدعاة لو كانت بحيث أن الإسلام رسم للأمة خطوط نظام الشورى العامة وأعطاها القواعد والمبادئ الرئيسة فيه تاركا لها تطبيق هذه القواعد تطبيقا متفاوتا بتفاوت الظروف يتأكد معه من أن نظام القاعدة موجود في شكله المناسب للظرف المعين ، وان اختلف هذا الشكل عن الشكل المطبق في ظرف آخر . وبحيث كان لكل ظرف خاص شكل معين خاص يتأكد الناس بلا أي تشكيك من أنه الشكل المطلوب . نعم ، لو كانت المرونة بهذا النحو لا مكن أن يجعل هذا حسنة جليلة يمتاز بها الإسلام - على حد تعبيره - على غيره من النظم تجعله صالحا لكل زمان ومكان . الا أن الواقع يخالف هذا تماما : فان هناك أشكالا عديدة ومصاديق مختلفة تتصور حتى في اطار زمان واحد وظروف متحدة في الخصائص . وتبقى الأسئلة هنا حائرة بلا جواب : فمثلا لو اختلف المتشاورون على قولين وكانت الأكثرية في طرف معين في حين كان أكثر أهل السداد والصلاح والمشهورين اجتماعيا في الطرف الآخر ، فلأي الطرفين يكون الترجيح وهل نهتم بعنصر الكم أو بعنصر الكيف ؟ ولو أن الجانبين تساويا كما وكيفا فما هو الموقف ؟ وهل يؤثر الترجيح بصوت واحد أم لا ؟ ومن هم الذين ينبغي أن يكونوا مشتركين في الشورى ، هل كل من