أولا : ان الولاية التامة للّه تعالى وحده لا شريك له ، وليست لأحد على أحد ولاية مستقلة عن اللّه تعالى
، وانما تستمد من اللّه وبأمره .
أما العقد الاجتماعي ، فلا يمكنه أن يحل المشكلة في نظر الفقه الاسلامي . . ذلك لان إدارة الدولة بحاجة إلى كثير من الأمور التي يجب أن تقوم بها الهيئة الحاكمة ، وهي بالنظر الأولي محرمة اسلاميا حتى بعد التعاقد والاشتراط ولا تخرج عن حرمتها الا بولاية تستمدها السلطة من قبل الإسلام . وكذلك لا دليل على ثبوت حق الولاية على مثل إقامة الحدود أو التصرف في ممتلكات القاصر بمجرد العقد أو الشرط لمن لم يكن له ذلك .
« إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ »
« 1 » .
وهكذا فالحكم في التصور الاسلامي للّه تعالى لا لغيره .
ثانيا : ان المسلم يعتقد أن اللّه الخالق الحكيم العليم ، هو الأعلم بمصالح الانسان
وأسلوب اشباع احتياجاته اشباعا عادلا منسجما مع القوانين التكوينية .
هامش
( 1 ) - سورة يوسف الآية 40 .