لأنه خالق العالم والمجتمع والانسان وهو أعلم به وبما يحقق كماله .
وعليه فلا معنى لتسليم أمور التشريع والتقنين وتنظيم شكل الحكومة بيد الناس الذين يجهلون الكثير الكثير عن أنفسهم فضلا عن جهلهم الواسع بالعالم واسراره ، مع وجود الخالق العظيم الحكيم ، وقد أنزل لهم من النظم والاحكام ما يسعدهم ويهديهم سواء السبيل .
ونتيجة هذين التعليقين هي عدم صحة اعتناق المسلم للديمقراطية والعمل بها ( حتى في مجال انتخاب الهيئة التنفيذية فقط ) الا أن يأمر الإسلام ويسمح بذلك .
* * *
المبدأ الثاني : لاستمداد الولاية هو « اللّه تعالى »
فهو تعالى الخالق والمنعم والمولى الحقيقي للكون والناس ، وقد عرفنا - من خلال ما سبق - أن هذا المبدأ هو المبدأ الصحيح الوحيد الذي يجب أن تستمد الحكومة قدرتها وولايتها منه . فإذا تم ذلك فلا ريب في ضمان موافقة الوجدان بل تأكيده على هذا الشكل ، بعد أن استمدت الولاية من صاحبها الحقيقي ، وبعد أن كان ذلك هو الضمان الوحيد لتحقيق مصالح الأمة في الحياة الدنيا على أساس التشريع الإلهي وحكومة الولي المعينين من قبل اللّه ، كما أن هذا