ولا يمكن هنا أن يدعى أن الشعب الحاضر أو قسما منه هو الممثل لأولئك ، أو أن الشعب يمثل الأمة ، ذلك أن هذا التمثيل نفسه يحتاج إلى عقد مسبق بين الممثل والممثل ، والا فمن الذي سمح لهؤلاء أن يكونوا أولياء لأولئك ويمثلوهم ؟ !
ولو ادعي عدم الحاجة إلى ولاية وعقد من هذا القبيل ، قلنا :
إذا تم هذا الانكار فلما ذا لا ننكر الاحتياج في أصل انعقاد السلطة إلى عقد يوافق عليه الموجودون ، وعند ذلك يمكننا أن نرجع إلى الحكم الاستبدادي أو الديكتاتوري .
أما وانكم تحاولون إقامة الحكم على أساس من العقد الاجتماعي فإنكم تصطدمون لا محالة بهذا الحاجز الذي لا مخلص منه في مجال تحقيق عقد يشارك فيه المعدومون ولو بممثليهم .
وهكذا رأينا اننا لن نصل إلى شكل صالح للحكم يبرره الوجدان الانساني ، سواء في ذلك الديكتاتورية أو الديمقراطية ، وذلك حتى لو لم ننظر لمسألة الحكم من زاوية نظر الإسلام .
الإسلام والديمقراطية
ونحن إذ نركز على الديمقراطية باعتبارنا مسلمين نضيف على المؤاخذات السابقة ما يلي :