هو الضمان الوحيد - أيضا - لتحقيق رضا اللّه عز وجل وسعادة الحياة الآخرة .
ووفقا لهذا المبدأ لا معنى للبحث عن كون السيادة للشعب أو للأمة وأمثال ذلك ، وانما السيادة الحقيقية للّه لا غير ، وهو يعين السلطة الحاكمة . وهنا يجب البحث عن نوعية هذه الولاية ولمن أعطيت من قبل اللّه ؟
هل ينتهى الحكم الاسلامي للاستبداد ؟
ربما يدعى في هذا الصدد أن الحكم الإلهي يعني الالتزام بالثيوقراطية التي تؤكد على أن السلطة الحاكمة تستمد قدرتها على الحكم وقدسية أو امرها من اللّه تعالى ، وهي بالتالي تحكم بلا منازع ولا رادع ودون أي حساب ، إذ الراد عليها يعتبر رادا على اللّه وهو المولى الحقيقي الذي يحكم بما يشاء ، وكذلك تحكم حكومته بما تشاء . وهذا يؤدي إلى أتعس ألوان الحكم الاستبدادي الديكتاتوري .
والواقع أن هذا الادعاء باطل وبلا أي مبرر ، فإذا افترضنا كون رئيس الدولة معصوما من الزلل والخطأ والانحراف - كما هو الحال في رسول اللّه « ص » والأئمة المعصومين عليهم السلام في رأي الشيعة - فلا معنى لهذا التصور ، إذ الواقع حينئذ أن السماء