ليفسح لهم المجال فتؤخذ حقوق القادمين بعين الاعتبار ، ولا يتقيدوا باطار مصالح ناخبيهم .
الثالث : ان يضع المشرع من الشروط والقيود على ناخبية الفرد ما يراه كفيلا بحسن أداء هذه الوظيفة بشكل يكون في صالح الأمة .
الرابع : قد يقسم البرلمان إلى مجلسين أحدهما للنواب والاخر للأعيان الذين ينتخبون على أساس خبراتهم الطويلة وحنكتهم مما يؤهلهم للتفكير في المصالح البعيدة الأمد .
الخامس : وقد تمنح السلطة التنفيذية حق الفيتو ضد قرار البرلمان حفاظا على حقوق القادمين .
الا أن كل هذه لا تشكل علاجا ناجحا للمشكلة ، حتى لو غضضنا النظر عن أنه لا معنى لافتراض تحرك الموجودين فعلا شعبا وحكومة وفق مصالح المجموع الشامل للقادمين ، وضمان عدم الانحراف عن هذا الخط بعد أن كان الدافع النفسي منحصرا بشكل عام في المجالات المادية الدنيوية الضيقة ، ولم يكن هناك أي دخل للدين في الحساب بالمعنى الحقيقي للكلمة .
نعم ، حتى لو لم نلتفت لهذا - فان التساؤل باق عن كيفية قيام العقد الاجتماعي على ذلك - بعد أن كان القادمون معدومين فعلا وعن من ينوب عنهم في الموافقة على العقد .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 61
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٦١