حينما تقدم أو تبلغ السن القانونية ، ولو جاءت ولم توافق فما ذا نصنع كي نضمن تمامية العقد الاجتماعي لأمد معقول ؟ !
الثاني : ان القاصر قد يكون قصوره واضحا كالطفل الصغير وغير المميز الرشيد ، وقد لا يكون كذلك . وهنا تكمن حاجة لوضع قانون يميز القاصرين عن غيرهم ، فمن ذا الذي يضع هذا القانون ؟
هل الأكثرية أو من يمثلها ، مع اننا لم نزل نجهل عدد الافراد المؤهلين للتصويت قبل تشريع هذا القانون ؟ وهل يمكننا مع عدم تحديد نطاق البالغين أن ندعي حصول اجماع ما ولو على ( مبدأ الاخذ برأي الأكثرية ) ؟ !
الثالث : ان القادمين أو القاصرين بعد قدومهم أو بلوغهم ، قد يشكلون بالتدريج الأكثرية التي يمكنها أن تغير القانون لصالحها ، فتمنع من اجحاف الماضين من الان فصاعدا بمصالحها . ولكن كيف يمكن لهذه الأكثرية - رغم كونها أكثرية - ان ترفع الضرر الذي لحق بها من جراء تنفيذ قوانين سابقة أضرت بهؤلاء القادمين مع عدم امكان رفع الضرر ، كما لو كانت حقول النفط واحتياطياته قليلة في منطقة ما ورأت الأكثرية تصريف كل قطرة فيها ، فرفعت الانتاج إلى أقصى حد حتى نفذت ، الامر الذي رفهها هي من جهة ولكن ألقى الأجيال الآتية في حاجة شديدة جعلتها تشتري النفط من السوق العالمية بأثمن القيم ؟ ! وهكذا قل بالنسبة لا لإزالة الغابات
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 59
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٥٩