تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
هذا هو المقدار الذي أردنا نقله من عبارة الدكتور عبد الحميد متولي . وعلى أي ، فان قال أنصار الديمقراطية : ان طرف العقد هم ( الشعب ) - اي الموجودون فعلا - ثار التساؤل عن حقوق القادمين من الافراد ، وكذا الموجودين القاصرين حين يبلغون سن الانتخاب القانونية ، وما هو المبرر لاختصاص حق السيادة بالموجودين البالغين فعلا ؟ فإذا قيل : ان القادمين والبالغين في المستقبل عندما يرون القانون على خلاف مصلحتهم لهم ان يبدلوه لو شكلوا الأكثرية ، أما ما داموا أقلية فلا اشكال الا ما قيل سابقا من سحق الأكثرية لحقوق الأقلية وانه لم تثبت موافقة الأقلية للأكثرية حتى في مجال « مبدأ الأكثرية » نفسه ، فيؤدي الامر إلى سحق حقوقهم والتحكم بمصالحهم . فان الجواب عن ذلك يتوضح إذا أدركنا وجوه الفرق بين هذه الأقلية ( القادمين والقاصرين غير البالغين ) والأقلية التي ذكرناها فيما سبق ، وتتخلص فيما يلي : الأول : انه كان يمكن أن يفترض ( ولو كفرض محتمل عقلا ) ان شعبا ما اتفق كل أفراده على مبدأ ( الاخذ برأي الأكثرية ) الا ان هذا الفرض غير صحيح مع اقليتنا هنا ، وكيف نضمن موافقتها