من تفكير وروية لا عن نزوات وخواطر وقتية ، إرادة يصح وصفها بأنها تعبر عن المصالح والإرادة الحقيقية للأمة ( التي تشمل - كما قدمنا - الأجيال القادمة إلى جانب الجيل الحاضر ) .
وبناء على ذلك ، فإنه يصبح من الجائز لدى أصحاب نظرية سيادة الأمة أن يكون للسلطة التنفيذية « حق الاعتراض » ( أو ما يطلق عليه حق الفيتو ) « 1 » على قرار البرلمان .
كما أنه يصبح جائزا مشروعا لدى أصحاب هذه النظرية ، أن يتكون البرلمان من مجلس آخر إلى جانب مجلس النواب الذي يمثل الأمة ، إذا كان ذلك المجلس الاخر ( ويطلق عليه عادة مجلس الشيوخ ) يهدف إلى تمثيل تلك « الإرادة الثابتة » التي أشرنا إليها ( أو كما يعبر عنها الفقهاء الفرنسيون : اتجاهات الرأي العام طويلة المدى ) فطالما كان هذا المجلس الاخر معارضا لرأي مجلس النواب فإنه يمكن القول إذا في هذه الحالة بأن سيادة الأمة لم يعبر عنها بعد بتلك « الإرادة الثابتة » التي تعد معبرة عن الإرادة الحقيقية للأمة ، أو بعبارة أخرى عن سيادة الأمة .
( ب ) أما لدى أصحاب نظرية « سيادة الشعب » ( التي يرجع
هامش
( 1 ) - يقصد به هنا - كما صرح في الهامش - الفيتو التوقيفي الذي يترتب فيه على الاعتراض مجرد توقيف القرار لإعادة النظر فيه بحيث لا يمكن صدور القانون الا بعد الموافقة عليه من البرلمان بأغلبية خاصة تزيد عن الأغلبية العادية التي تصدر بها القرارات .