مصدرها كما قدمنا « 1 » إلى روسو ) فان الامر بالعكس ، إذ أن إرادة الأغلبية يجب احترامها وتنفيذها ، دون حاجة إلى البحث عما إذا كانت تمثل « إرادة ثابتة » صادرة عن الأمة . . وبناء على ذلك فإنه لا يجوز لدى أصحاب هذه النظرية أن يكون للسلطة التنفيذية حق الفيتو ، كما لا يجوز أن يتكون البرلمان من مجلسين بل يجب ان يقتصر في تكوينه على مجلس واحد ( اللهم الا في حالة الدولة التعاهدية أو الفيدرالية ) .
( ح ) يرى روسو أن نواب الشعب لا يصلح أن يكونوا الا خاضعين لإرادة الشعب ، يصدر إليهم الناخبون تعليماتهم ورغباتهم التي يجب على أولئك النواب تنفيذها ، كما أن للناخبين حق عزل أولئك النواب متى شاءوا .
ومن ذلك يرى أن روسو يأخذ بنظرية الوكالة الالزامية التي تعد منافية للديمقراطية النيابية ( الغربية ) « 2 »
هامش
( 1 ) - إشارة إلى أول كلامه الذي لم ننقله هنا .
( 2 ) - ذكر هنا في الهامش ما نصه :
لا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن من خصائص النظام النيابي في الديمقراطية الغربية الكلاسيكية ان لأعضاء البرلمان قسطا من الاستقلال عن الناخبين في ممارسة سلطتهم . . لان النواب يعدون ممثلين للأمة ( أي للمصالح العليا للأمة التي تضم الأجيال القادمة ) لا ممثلين لمجرد إرادة الناخبين الحاليين ، ويترتب على ذلك أنه ليس للناخبين املاء ارادتهم على النواب ولا حق عزلهم .