وعلى أي حال ، فإننا لو غضضنا النظر عن العلاج السماوي لكان لنا أن نفضل أسلوب انتخاب الخبراء وذوي الرأي على غيره من الأساليب .
( الملاحظة الرابعة ) : وهنا نتساءل عن طرف العقد الاجتماعي مع الحكومة هل هم الموجودون من الاحياء
( ولنطلق عليهم اسم « الشعب » ) أو ان الطرف هو شخص معنوي أوسع من الموجودين من الاحياء وهو يشمل على الأقل القادمين ( ولنطلق عليه اسم « الأمة » ) ، فمن هو صاحب السيادة ، هل الشعب أو الأمة ؟ وهذان مسلكان مختلفان في الديمقراطية .
قال الدكتور عبد الحميد متولي في كتابه ( الإسلام ومبادئ نظام الحكم ) « 1 » وذلك في مقام بيان أهمية التفرقة بين مبدأ سيادة الشعب ومبدأ سيادة الأمة ما لفظه ( مع حذف التعبيرات الأجنبية بالحروف الأجنبية ) :
تبدو هذه الأهمية في مسألتين :
الأولى : ان الانتخاب يعدّ طبقا لنظرية سيادة الشعب حقا ، وذلك نظرا لان السيادة تعد ملكا للمواطنين الذين يعيشون الان ، أي ان كل مواطن يمتلك جزءا منها . وبناء على ذلك يصبح له الحق
هامش
( 1 ) - ص 200 إلى 203 .