وما أكثر النصوص الواردة المؤكدة على الاعداد الكامل لذلك من مثل :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ »
« 1 » ان المؤمن ليهتم بمصالح مجتمعه أكثر من اهتمامه بذاته ومصالحها ، ومن هنا كان الزهد في الإسلام عملية تحرير من أسر المصالح الدنيوية الضيقة وعلو معنوي للنفس عليها ، فلا يأسى على ما فاته ولا يبطر بما حصل عليه منها .
ان النظم الاسلامية كفيلة بتنظيم الحياة وبتسييرها وإقامة العدل واسعاد المجتمع على أفضل الاشكال ، وهذا مما يحتاج إلى دراسة مستقلة واسعة لسنا في هذا الكتاب بصددها الا بقدر ما يرجع إلى أساس نظام الحكم في الإسلام .
الخامسة : طرح ( روسو ) موضوع عداء الدين الاقليمى للآخرين والقائه روح التمزق بين البشر .
والواقع أن علينا ان نتوقع هذا التمزق مع تحكم المقاييس المادية في الأنظمة الاجتماعية ، اما إذا رجعنا إلى الإسلام وتوحيده للمقاييس الانسانية تحت عنوان ( رضا اللّه ) فقد حق لنا أن نتوقع
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال الآية 60 .