وقوانين دينية في قبال النظم والقوانين والوطن الذي يفترض في اطار السلطة الحاكمة ، مما يوزع الانسان بين وطنين ونظامين ورئيسين ، ورتب على ذلك الفساد المتوقع والتمزق الذي يعرقل المسيرة الاجتماعية .
والإسلام لا يمتلك مثل هذا التصور ، انه يجعل اللّه هو المشرع وهو الحاكم الحقيقي والمخطط لمسيرة الأمة وحده ، لا شريك له في العبودية والتشريع كما لا شريك له في الذات .
وبالتالي فلن يفترض توزع الأمة المسلمة بين نظامين ، فليس الا نظام واحد يحقق السعادة الاجتماعية دون غيره ويرسم للإنسان طريق الكمال الحقيقي له موجها لكل نشاطاته وحالا كل مشاكله على ضوء علم الهي غير محدود بالكون والانسان .
وهكذا فالمجتمع المسلم الحق هو المجتمع الذي يرفض أي سلطة غير سلطة الإسلام .
الثانية : ان روسو - من خلال حديثه - يقيم الدين وواقعيته على أساس نفعه للدولة
ومدى ما يحققه من امكانات لها في تسيير أمور المجتمع المدني ، فالمقياس الاعلى لتقييم الدين هو مدى نجاحه في دفع عجلة التنظيم المدني والسياسي .