وهذا مقياس مقلوب ، فالعلاقة الحقيقية بالدين يجب أن تتم على ضوء مطابقته للواقع ومدى توفر الاثباتات العقلية والفطرية والمدارك المقنعة على صحة معتقداته واقعا وصحة نسبته إلى اللّه تعالى . فإذا توفر الدليل التام على صحته ، منحته البشرية زمامها لينظمها ويوجهها ، لا أنها تبدأ أولا ببناء نظامها مستقلة عن السماء ثم لا تقبل أي دين الا إذا أثبت جدارته في اعانتها على تمشية أمور نظامها المدني المذكور .
الثالثة : أكد روسو في النوع الثاني من الأديان على أنه يلقى المجتمع في الخرافات والأوهام
ويغرق عبادة اللّه في طوفان من الطقوس الجوفاء أما الإسلام فنرى أن نظام العبادات فيه وما يحققه من معطيات وآثار أساسية على المسيرة الحضارية للإنسان والسير التكاملي للمجتمع خالية عن الأوهام الوثنية وغيرها ، تكفي لنفي هذا التصور عن الدين الحقيقي .
ويتجلى هذا بوضوح لولا حظنا البناء الاسلامي الكل ودور العبادات البارز في هذا التصميم الرباني للحياة .
أما الشفعاء والشفاعة فقد وضعها الإسلام ، في الإطار الايجابي البناء الباعث على الأمل والمحقق لغايات كبرى نافيا عنها السلبيات