المتصورة في الشفاعات الخرافية .
الرابعة : انه ذكر بالنسبة للقسم العالمي من الأديان أن أصحابه يعرفون كيف يموتون أكثر مما يعرفون كيف ينتصرون
، وطبقه على المسيحية الواقعية التي تربي اتباعها على الزهد بالدنيا والاهتمام بخلاص الروح من أسر هذه المتاع الزائلة ، وعدم المساهمة بالتالي في تحقيق أهداف المجتمع في النصر والعزة .
وهذه التصورات - التي طبقها على ما افترضه هو مسيحية واقعية - بعيدة كل البعد عن الإسلام .
فان الإسلام يعتبر الجهاد في سبيل تحقيق النصر الاسلامي وعزة المجتمع المسلم وتطبيق أهداف الإسلام في المجتمع من أفضل العبادات . ومما لا شك فيه أن الدوافع الحركية في هذا السبيل تتجاوز كثيرا الدوافع المصلحية الضيقة للنصر .
ان الانتصار في خلد المسلم يعني دفع عجلة التقدم الانساني ذي المسيرة الواحدة عبر التاريخ إلى هدفها النهائي العظيم ، وهو تحقيق المجتمع الكامل العابد الموحد المتنعم بكل خصائص السعادة الحقيقية . وكل مسلم مكلف في تحقيق أقصى ما يمكن في هذا السبيل .