تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
فاللّه يريد له ان يحترم ، وإذا تعسف المؤتمن على هذه السلطة فإنه الصولجان الذي يعاقب به الرب أبناءه . والمسيحي لا يستريح ضميره تماما لطرد المتعصب ، إذ لا بد لذلك من اقلاق الراحة العامة واستخدام العنف وإراقة الدماء ، وهذا كله لا يتفق مع وداعة المسيحي . وعلى كل حال ما ذا يهم أن يكون الانسان حرا أو عبدا في وادي البؤس هذا ؟ الجوهري هو الذهاب إلى الجنة ، وما التسليم الا وسيلة في سبيل ذلك . وإذا وقعت حرب خارجية يسير المواطنون بلا مشقة إلى المعركة ، ما من أحد منهم يخطر على باله الفرار ، انهم يقومون بواجبهم ، ولكن دون حماسة للنصر ، يعرفون كيف يموتون أكثر مما يعرفون كيف ينتصرون ، فما ذا يهم إذا كانوا منتصرين أو مهزومين ؟ ألا تعلم العناية الإلهية أكثر منهم ما يجب لهم ؟ فما ذا ينبغي أن تكون عقائد الدين المدني اذن ؟ يجب أن تكون عقائد الدين المدني بسيطة وقليلة العدد ، ومحددة بدقة دون تفسير ولا تعليق . ان الايمان بوجود إله قادر ذكي ، محسن ، بصير ، مدبّر ، وبحياة ثانية ، وسعادة الصالحين ، وعقاب المسيئين ، وبقدسية العقد الاجتماعي ، وبالقوانين ، هي التي ينبغي أن تكون عقائد للدين المدني مع التسامح الديني مع جميع الأديان التي تتسامح مع غيرها . ومن يفرق بين التسامح