حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن إسحاق بن سعد القمي ، قال : دخلت على أبى الحسن علي بن محمد صلوات اللّه عليه في يوم من الأيام فقلت : يا سيدي انا أغيب وأشهد ، ولا يتهيأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كل وقت ، فقول من نقبل ؟ وأمر من نمتثل ؟ فقال لي صلوات اللّه عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعني يقول ، وما أداه إليكم فعني يؤديه . فلما مضى أبو الحسن عليه السلام وصلت إلى أبي محمد ابنه العسكري عليه السلام ذات يوم ، فقلت له مثل قولي لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ثقة الماضي ، وثقتي في المحيا والممات ، فما قاله لكم فعني يقوله ، وما أدى إليكم فعني يؤديه « 1 » .
هامش
رحمه اللّه ، بيان ذلك : ان الجماعة الذين نقلوا للشيخ عن جعفر بن محمد ابن قولويه ، هم - بتصريح الشيخ - عبارة عن ( المفيد ، والحسين بن عبيد اللّه ، وأحمد بن عبدون وغيرهم ) وعين التعبير ذكره الشيخ عن الجماعة الذين نقلوا له عن أبي غالب الزراري ، وقد مضى هنا قبل هذه الرواية توقيع إسحاق بن يعقوب . نقله الشيخ عن ابن قولويه وأبى غالب الزراري وهارون ابن موسى ، نقله عنهم جميعا في عرض واحد بواسطة جماعة .
اذن كان الجماعة الناقلون عن ابن قولويه والزراري عين الجماعة الناقلين عن هارون ، وقد عرفت أن كل روايات ابن قولويه والزراري واصلة إلى الشيخ عن طريق جماعة منهم المفيد .
( 1 ) - الغيبة للشيخ الطوسي ره ( فصل في ذكر طرف من اخبار السفراء ، فأما السفراء الممدوحون ) ص 215 .