المستفاد من حذف المتعلق ، أو عن طريق أن المناسبات العرفية هنا تقتضي اطلاق المحذوف ، فان المحذوف يعين بالمناسبات والقرائن ، وهي هنا تقتضي الاطلاق ، لان السؤال صدر من أحد أتباع الإمام عليه السلام بلحاظ حالات لا يلقى فيها الامام ، والمناسب طبعا لمقام من هذا القبيل هو السؤال عمن يرجع اليه في كل ما يرجع فيه إلى الامام ، بلا فرق بين ما يرجع فيه اليه « ع » بوصفه مبينا لحكم اللّه ابتداء ، وما يرجع فيه اليه بوصفه ولي الأمر . أو عن طريق التمسك باطلاق كلمة « القول » في جملة « قول من أقبل ؟ » . فإذا ثبت اطلاق السؤال عرفنا أن الجواب أيضا مطلق كي يكون مطابقا للسؤال .
بل جاء في بعض نقول الرواية « أمر من نمتثل ؟ » . فقد روى الشيخ رحمه اللّه في كتاب « الغيبة » عن جماعة عن أبي محمد هارون بن موسى « 1 » عن أبي علي محمد بن همام الإسكافي ، قال :
هامش
( 1 ) - من هنا إلى آخر السند كلهم معتبرون يبقى أننا لا نعرف الجماعة الذين يروى الشيخ رحمه اللّه بواسطتهم عن هارون بن موسى ، ولكن الظاهر أن نقل الشيخ عن جماعة عن هارون يورث الاطمئنان بصدور الحديث عن هارون ، وعدم وجود تساهل في النقل . خصوصا ان المظنون أن هذه الرواية أخذها الشيخ من أصل أو كتاب لهارون لا شفها ، حيث إن الشيخ رحمه اللّه يقول في ترجمة هارون « روى جميع الأصول والمصنفات . . . أخبرنا عنه جماعة من أصحابنا » .
كما أن المظنون هو أن أحد الجماعة الناقلين للشيخ عن هارون هو المفيد -