وحكم الفقيه على قسمين :
1 - الحكم الذي له سمة الكاشفية عن واقع وراء هذا الحكم ، من قبيل حكم الفقيه بالهلال ، أو قضائه في صالح أحد المترافعين ولا يهدف إنشاء جديدا للحكم .
2 - الحكم الذي يهدف إنشاء جديدا للحكم على أساس اعمال الولاية ، من قبيل ما لو حكم باتخاذ موقف معين لا على أساس اقتناعه الكامل بأن هذا الموقف هو الواجب في هذه الظروف في قبال سائر المواقف ، بل على أساس ايمانه بضرورة تحديد موقف المجتمع في صورة معينة توحيدا للكلمة ورصا للصفوف مثلا .
ولنصطلح على القسم الأول بالحكم الكاشف ، وعلى القسم الثاني بالحكم الولايتي .
ولا اشكال في دلالة هذا الحديث على حجية رواية الثقة ، بل هي المقدار المتيقن من هذا الحديث الشريف ، والمستفاد صريحا من قوله عليه السلام « العمري ثقتي ، فما أدى إليك عني فعني يؤدي ، وما قال لك عني فعني يقول » وقوله عليه السلام « العمري وابنه ثقتان ، فما أديا إليك عني فعني يؤديان ، وما قالا لك عني فعني يقولان » .
ولكن هل يدل على حجية الفتوى ونفوذ حكم الحاكم بكلا قسميه أم لا ؟ .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 235
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٣٥