تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وان قصد بذلك أنه حتى مع فرض كون قوله « وأنا حجة اللّه » بصدد هذه الفائدة الثانية ، يفهم العرف من هذا المقدار من التقابل ما ذكرناه من كونه حجة في كل ما كان الامام حجة فيه . فعهدة ذلك على مدعيه ، وأنا لا أرى أن العرف يفهم هكذا ، فلو قال شخص لمن سأله : ممن اشتري دار زيد ؟ فقال له : اشتر دار زيد من عمرو ، فإنه وكيلي وأنا وكيل زيد . . . لم يفهم من ذلك كون عمرو وكيلا لذاك الشخص في كل ما كان ذاك الشخص وكيلا لزيد ، والقدر المفهوم من هذا الكلام انما هو كونه وكيلا عنه في بيع هذه الدار التي هي ملك لزيد ، وأن المبرر لتوكيله لعمرو والموجب لنفوذه كونه وكيلا لزيد ، ولا يفهم من ذلك اطلاق . ( الرابع ) : أن يقال : ان الاطلاق بذاك المعنى وان لم يكن جاريا في المحمول بواسطة مقدمات الحكمة فحسب ، ولكن حيث أن المحمول في نفسه له صلاحية الاطلاق ، متى ما كانت المناسبات تقتضي الاطلاق يتم الاطلاق ، ومتى ما لم توجد مناسبة خاصة من هذا القبيل لا يتم الاطلاق . مثلا : تارة نفترض أن زيدا في الحالة الاعتيادية يقول : اشتر داري من عمرو فإنه وكيلي ، فهنا لا يفهم من ذلك الاطلاق وان عمرا وكيله في كل شؤونه المالية ، وانما القدر المفهوم من الكلام كونه