وكيلا له في بيع داره . أما إذا فرض أن زيدا على جناح السفر والغياب عن كل أمواله غيابا يطول خمسين سنة ، فهو بحاجة - عادة - إلى وكيل في كل شؤونه المالية ، فسأله أحد : ممن اشتري دارك ؟
فقال : اشترها من عمرو فإنه وكيلي ، فهنا يفهم العرف الاطلاق .
وما نحن فيه من هذا القبيل ، فان الإمام عليه السلام غائب غيبة قد تطول مدة طويلة لا يعرفها الا اللّه ، ومن الطبيعي والمعقول افتراض أن يكون بحاجة إلى جعل حجة في كل ما هو حجة اللّه فيه ، وتحتاج الأمة إلى مراجعته فيه . ففي جو من هذا القبيل إذا سئل عن حوادث معينة ، فقال في الجواب : ارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة اللّه . . . كان المفهوم من ذلك عرفا الحجية على الاطلاق ، ومعنى كونه حجة للإمام عليه السلام أنه منصوب من قبله في كل ما يرجع فيه اليه .
الملحق رقم ( 6 )
ان هناك أمورا ثلاثة يستفاد بعضها أو كلها من هذا الحديث الشريف :
الأول : حجية رواية الراوي الثقة .
الثاني : حجية فتوى الفقيه الثقة .
الثالث : ولاية الفقيه الثقة ونفوذ حكمه .