باعمال الولاية في التنفيذ .
ومقتضى اطلاق كلمة « الحوادث » شمولها لكل حادثة يعقل فيها الرجوع إلى شخص آخر ، سواء كان من الحوادث التي يكون الرجوع فيها بالنحو الأول أو الثاني أو غيرهما . اذن فمقتضى الاطلاق الجاري في الموضوع هو الولاية المطلقة .
ويرد عليه : ان من المحتمل كون اللام في « الحوادث » للعهد ، مشيرا به إلى حوادث ذكرها السائل في ضمن الأسئلة التي كتبها إلى الإمام عليه السلام ولم تصلنا تلك الأسئلة . اذن فتصبح الرواية بالنسبة لنا من هذه الناحية مجملة .
( الثاني ) :
أن يتمسك باطلاق كلمة الحجة في قوله « فإنهم حجتي عليكم » بأن يقال : ان مقتضى اطلاق ذلك كون الراوي لحديثهم حجة في كل ما يكون الامام حجة فيه ، وهذه عبارة عن الولاية المطلقة .
ولو اقتصر على هذا المقدار من البيان فقد يورد عليه : بأن الاطلاق الموجب للسريان لا يجري في المحمول ، و « الحجة » هنا محمول . نعم لو جزمنا بعدم وجود قدر متيقن في مقام التخاطب ، ودار الامر بين الاطلاق والاهمال ، فهم العرف من ذلك الاطلاق .
لكننا لا نجزم بذلك ، لان هذا التوقيع جواب على أسئلة إسحاق ابن يعقوب ، ونحن غير مطلعين على سؤاله الذي أجاب الامام عليه
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 231
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص٢٣١