تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في ما بينهم لا يختلف الشكل المفضل لنظام الدولة بمرور الزمان كي تقع الحاجة إلى فرض منطقة فارغة يملأها الولي . ولكن الواقع ، أن نظام الدولة قد يؤثر فيه أمران : أولا - أن الدولة الاسلامية لها علاقات ومواقف خاصة بلحاظ وجود سائر الدول ذات القوانين الوضعية ، وهي بحكم وضعيتها - على الأقل - متطورة على مر الزمن ، وهذا قد يؤثر في تطور بعض مواقف الدولة الاسلامية في تنظيم نفسها بنحو منسجم مع ما يتطلبه وضعه الاستراتيجي فيما بين نظم العالم . وثانيا - ان متطلبات علاقات الناس بعضهم ببعض على مستوى نظام الدولة « 1 » تختلف باختلاف الزمن والمجتمعات والامكانيات وقلة الافراد وكثرتها وازدياد التعقيدات الاجتماعية بمرور الزمن ومقدار سعة رقعة الدولة وشمولها لمجتمعات أكثر تختلف ظروفها وما إلى ذلك ، وقد يختلف الامر من مجتمع إلى مجتمع في زمان واحد . فمثلا : شكل الشورى أو الانتخاب - حينما يرى ولي الأمر المصلحة في ذلك - أو حدود الدائرة التي يجرى فيها التصويت ، يختلف من زمان لأخر ومن مجتمع لأخر حسب كمية أفراد
هامش
( 1 ) - بل وأحيانا حتى على مادون هذا المستوى ، فمثلا تعدد الزوجات قد يختلف في مدى مطابقته للمصالح من زمن حربي يقتل فيه الرجال إلى زمان آخر .