تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
واحد غير معصوم بأمور المسلمين . ولكنه من ناحية أخرى يوجب نقصا فاحشا في شكل الدولة الاسلامية ، وبذلك تتدهور أمور المسلمين ويبطل نظامهم ويقعون في الهاوية . ذلك لأنه إذا تعددت الرؤوس فسدت أوضاع الأمة ، فمع تعدد الفقهاء وكون كل واحد منهم وليا للأمر يريد أن يقوم بأعباء المسؤولية وهم مختلفون في الآراء والافهام والتصورات ، لا يمكن انتظام دولة اسلامية تستطيع أن تقف على قدميها ! ! وكيف نأمن الهرج والمرج وعدم نقض كل واحد منهم لحكم الاخر بحجة أنه رأى من المصلحة ذلك وإلى غير ذلك من المفاسد التي لا يبقى معها أي شكل قابل للقبول للدولة . والجواب : اننا تارة نركز على الشريعة الاسلامية لنرى مدى امكانية ورود نقص فيها يوجب فساد النظام واضطراب الأمور ، وأخرى نضيف إلى الإسلام فرضية عدم اخلاص الفقهاء - لا سمح اللّه - أو عدم وعيهم ، فنرى أن هذا يؤدي إلى التشويش وعدم انتظام الامر . والثاني طبعا لا ينبغي أن يعد نقصا في برنامج الإسلام ان لم يكن بالامكان وضع برنامج صالح ناجح ، حتى مع عدم اخلاص الفقهاء أو عدم وعيهم . وتوضيح المقصود : انه لو فرض أن الفقهاء الذين قاموا بالامر كانوا جميعا أو الأغلبية الساحقة منهم واعين مخلصين ، فعادة تنتظم
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 204 | السيد كاظم الحسيني الحائري