تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
على أي حال ؟ وإلى أي مدى يكون هذا الاتباع ؟ إلى غير ذلك من الأسئلة . فالجواب عليها جميعا هو : انه لم يحدد في الإسلام أي لون خاص من هذا القبيل ، ويختلف الامر باختلاف الزمان والمكان والظروف . وولي الأمر هو الذي يحدد في أي زمان أو مكان الشكل المناسب للبنود والنظم التي تعمل بها الحكومة ، وعدم التحديد هذا من قبل الإسلام ليس نقصا للإسلام بل حسنة جليلة له ، وتعبير عن مرونة الإسلام التي تجعله صالحا لكل زمان ومكان . ولا تأتي هنا المناقشة التي أوردناها على ما ذكره بعض كتاب السنة من تأسيس الدولة على أساس الشورى ، حيث جعل عدم تحديد شكل الشورى وشروطها وحدودها من قبل الإسلام حسنة جليلة امتاز بها الإسلام ومرونة له تجعله صالحا للانطباق على كل زمان ومكان . فقد أوردنا على هذا الكلام أن الإسلام لو كان قد أعطى قاعدة مرنة لا تختلف في كل زمان ومكان الا في المصاديق والتطبيقات ، فهي رغم اختلافها في المصاديق محددة من ناحية كبروية وعامة ، وليس هناك في جانبها العام أي غموض . كانت هذه حسنة جليلة للإسلام ، ولكن نظام الشورى لم يعط بهذا الشكل ، فهو مبتلى بغموض كبير وترد حوله تساؤلات كثيرة مضى بعضها لم يعرف جوابها من الإسلام ،