الخارجية .
واطلاقات أدلة ولاية الفقيه خالية عن قيد الأعلمية ، ولكن يظهر أثر الأعلمية في الحكم عند تعارض الحكمين ، كما يظهر أثر الأعلمية في الفتوى عند تعارض الفتويين .
ذلك : أن الأصل في تعارض الفتويين أو الحكمين هو التساقط ، وعدم الاعتداد بشئ منهما ولكن إذا كان أحدهما أعلم وأعلى مستوى من الاخر بدرجة كبيرة - بحيث لم يوجب هذا التعارض فقدان الوثوق برأي الأعلم - بقيت فتوى الأعلم على حجيتها ، على ما هو موضح في بحث الاجتهاد والتقليد . هذا في الفتويين المتعارضين .
أما الحكمان المتعارضان فقد يكون التعارض في الحكم الذي له جهة الكشف عن الحكم الشرعي كالحكم بالهلال ، وأخرى يكون التعارض في الحكم الذي لم يكن إلا لملء منطقة الفراغ باعمال الولاية كتحديد الأسعار .
ففي القسم الأول يتقدم رأي الأعلم إذا كان الفارق في المستوى بينهما كبيرا ، بحيث لم يكن هذا التعارض موجبا لفقدان رأي الأعلم لكاشفيته عرفا ، بينما أصبح رأي الاخر فاقدا للوثوق المطلوب .
وفي القسم الثاني يكون الحكم غالبا « 1 » كاشفا عن ملاك يلحظه
هامش
( 1 ) قيد الغلبة إشارة إلى أن الحكم أحيانا لا يكشف عن ملاك في خصوص متعلقه ، بل يكون من باب ترجيح أحد الطرفين بلا مرجح ، لمجرد ضرورة اتخاذ موقف موحد محدد ، ففي هذا الفرض لا تتم النكتة التي شرحناها لتقديم رأى الأعلم .