البيعة :
يمكن عرض البيعة للبحث على أحد صعيدين :
الأول - افتراض أن البيعة عقد تحصل به الولاية لمن بويع عليها ممن لا دليل على ولايته لولا البيعة
. وقد عرفنا أن الولاية هي أساس الحكومة ، اذن فالبيعة تصلح أن تكون أساسا للحكومة وإقامة الدولة .
وخير دليل على نفوذ البيعة بهذا الشكل هو قوله تعالى
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » . وروايات نفوذ الشرط ، من قبيل رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المسلمون عند شروطهم ، الاكل شرط خالف كتاب اللّه عز وجل فلا يجوز « 2 » .
وهذا في الحقيقة يرجع إلى العقد الاجتماعي الذي بحثناه في القسم الأول من هذا الكتاب ، وخلاصة ملاحظاتنا عليه هي :
1 - ان العقد أو الشرط لا يحلل الحرام في الإسلام ولا يعطي كثيرا من الاختيارات ، من قبيل اختيار إقامة الحدود وغير ذلك لمن لم تكن له ، بينما الولاية التي تكفي أساسا لإقامة الدولة هي الولاية
هامش
( 1 ) سورة - 5 - المائدة الآية - 1 - .
( 2 ) الوسائل ج - 12 - ب 6 من أبواب الخيار ح - 2 - ص 353 .