المتشرع المتكوّن وقتئذ ، فلا يحصل الجزم بتمامية الاطلاق ويكون المرجع هو اصالة عدم الولاية « 1 » .
هذا ، إضافة إلى أن رواية أبي خديجة في القضاء تامة سندا وفيها : « انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 2 » » فهي تدل على اشتراط الرجولة في القضاء والحكم بين المترافعين ويتعدى بالفهم العرفي أو عدم احتمال الفرق إلى كل منصب مستبطن للحكم والقضاء .
وكل هذا لا يعني - بالطبع - نظر الإسلام إلى المرأة نظرة ازدراء وتحقير أو سحقه لبعض حقوقها ، بل هو يصدر عن مبدأ تقسيم العمل واسناد كل شيء إلى من هو الأنسب بحاله .
الأعلمية :
الأعلمية في باب الولاية والحكم تختلف عنها في باب الافتاء والتقليد ، فالأعلمية في الافتاء عبارة عن كون الأعلم أجود استنباطا للحكم الشرعي من الأدلة ، بينما الأعلمية في الحكم لا ترتبط بجودة الذهن في استنباط الحكم الشرعي فحسب ، بل تؤثر فيها أيضا مدى جودة الفهم الاجتماعي والسياسي والاطلاع على المواضيع
هامش
( 1 ) وببعض هذه البيانات أيضا ، مما يوجب على الأقل احتمال الانصراف ، قد يمكن اثبات اشتراط طهارة المولد ، وببعضها أو مثلها يمكن اثبات اشتراط البلوغ .
( 2 ) الوسائل ج 18 باب - 1 - من أبواب صفات القاضي ح 5 ص 4 .