على أننا عرفنا أن رواية أحمد بن إسحاق قد جاء فيها اشتراط الوثاقة ، والوثاقة في الحكم تستدعي طبعا الخبرة والكفاءة « 1 » .
وتؤيد هذا الشرط رواية سدير عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : لا تصلح الإمامة الا لرجل فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه عن معاصي اللّه ، وحلم يملك به غضبه ، وحسن الولاية على من يلي حتى يكون لهم كالوالد الرحيم « 2 » .
3 - العدالة :
كما يستفاد من روايات اشتراط العدالة في امامة الجماعة ، فلئن كانت العدالة شرطا في الإمامة لصلاة الجماعة فما ظنك بامامة
هامش
( 1 ) - فلو فرضت تمامية اطلاق ينفي شرط الوثاقة كانت هذه الرواية مقيدة لذلك الاطلاق ، ولو فرض التعارض والتساقط رجعنا فيما عدا القدر المتيقن إلى الأصل ، والأصل يقتضى عدم الولاية الا ما خرج بالدليل ، والمقدار المتيقن هو الثقة الكفوء .
( 2 ) - أصول الكافي ج 1 ، باب ما يجب من حق الامام على الرعية وحق الرعية على الامام ح - 8 - ص 407 . وفي السند صالح بن السندي ، ولم تثبت وثاقته الاعلى مبنى السيد الخوئي حفظه اللّه ، وهو يرى وثاقة كل من جاء في أسانيد كامل الزيارات ، فان هذا الشخص قد ورد في كامل الزيارات باب - 47 - فيما يكره اتخاذه لزيارة الحسين بن علي عليهما السلام ، الحديث - 2 - .