2 - الكفاءة :
لا اشكال في أن المفهوم عرفا بالمناسبات من اطلاقات أدلة الولاية - سواء كانت ولاية الفقيه أو ولاية الأب على أولاده الصغار أو غير ذلك - هو كونها لأجل تدارك نقائص المولى عليه وفي الدائرة التي تحفظ فيها مصالحه ، وهذا لا يكون الا بكفاءة الولي في الدائرة التي يعمل فيها الولاية ، فالأب لو لم يكن كفوءا بالنسبة لولده الصغير بشأن موضوع من المواضيع كانت ولايته غير فعلية في ذلك الموضوع ، وليس فرض فعلية ولايته في ذلك الموضوع الاكفرض شمول ولايته لتصرفات ضررية في شؤون الطفل ومن دون أخذ مصالحه بعين الاعتبار . وكذلك الامر تماما في تولي أمور المسلمين وشؤونهم ، فمن لا يتمتع بالكفاءة لعمل ضخم من هذا القبيل بأي سبب من الأسباب ليس له اعتناق هذه المسؤولية . اذن فلا بد في ولاية من هذا القبيل من ثبوت الكفاءة بكامل العناصر الدخيلة في تحققها من وعي واطلاع والتفات وذكاء والقدرة على اتخاذ التصميم اللازم وغير ذلك .
هامش
- حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا . . . » وهذا صريح في شرط الفقاهة .
وهل يكفي لنفوذ الحكم التجزى في الاجتهاد أو لا بد من الوصول إلى مرتبة الاجتهاد المطلق : راجع بهذا الصدد الملحق رقم ( 8 ) .