ذلك أن النقص الذي قد يمكن ادعاؤه في التقريب الثاني هو أن يشكك في صدق ولي الأمر على الفقيه بمجرد ثبوت منصب الفتوى ومنصب الحكم في باب القضاء له ، ولكن التقريب الأول - رغم نقصه الذي سنشير اليه من عدم تمامية الاطلاق فيه - يوسع من دائرة حاكميته بلا اشكال . فإذا ضممنا دائرة حاكمية واسعة إلى دائرة منصب الفتوى فلا اشكال في كفاية المجموع - على الأقل - في صدق عنوان ولي الأمر عليه بملاحظة غيبة الامام وعدم وجود وكيل خاص عنه ، وبهذا يدخل في اطلاق الآية الشريفة .
أما النقص الموجود في التقريب الأول فهو أنه حيث لم يتمسك فيه باطلاق دليل لفظي معين تبقى أحيانا موارد للشك والترديد الذي لا يمكن رفعه بالاطلاق ، ولكن بضم ذلك إلى الآية الشريفة
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
يتم لنا اطلاق لفظي .
شروط الولاية :
تبين لنا مما مضى أن عمدة أدلة ولاية الفقيه ثلاثة :
1 - توقيع إسحاق بن يعقوب « أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا » .
2 - رواية أحمد بن إسحاق بشأن العمري وابنه الآمرة بإطاعة العمري أو اطاعتهما ، معللة ذلك بالوثاقة والأمانة .