وإزاء هذه الحقيقة نجد أنفسنا بين أحد فرضين :
الفرض الأول : أنه كان من الواضح لدى الشيعة في أيام الغيبة أو قبيلها - على أساس من تعليمات الأئمة - أن الأطروحة المختارة لهم عليهم السلام في هذا الصدد هي ولاية الفقيه أو راوي الحديث ، وان كنا - صدفة - قد شككنا في السند ولم نستطع القبول به طبقا للقواعد ، مع احتمال أن يكون ( إسحاق بن يعقوب ) مثلا هو من خيرة المؤمنين في علم اللّه تعالى ، أو لم تتم دلالة الحديث لدينا بحصول ريب فيه نتيجة نوع من الغفلة التي تحصل للراوي عند نقله الحديث بالمعنى مثلا ، أو لعدم احساسنا بجو النص وقرائنه وأمثال ذلك .
الفرض الثاني : وهو عدم كون هذه الأطروحة مفهومة لدى الشيعة عن أئمتهم عليهم السلام .
ومما لا نشك فيه أن الفرض الثاني باطل ، إذ لو كان هو الواقع لتوقعنا أن تنهال التساؤلات من قبل الشيعة قبيل الغيبة أو في أيام الغيبة الصغرى ، حول المرجع في القضايا الحسبية والاحكام التي يحتاج فيها إلى ولي الأمر . وهذا يعني وجود أجوبة كثيرة من قبلهم عليهم السلام توضح أطروحة أخرى غير أطروحة ولاية الفقيه ( لو لم تكن هي الأطروحة الصحيحة ) ولكان من الطبيعي وصول بعض هذه الأجوبة والروايات حول الأطروحة الأخرى إلينا حتى ولو بأسانيد
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 161
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٦١