تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يتعدى - بقرينة ما جاء فيه من تعليل الحكم بوثاقة العمري وابنه - إلى كل فقيه ثقة في نقل الاحكام وفهمها . وبعد هذا كله ، لنفترض عدم تمامية الروايات بهذا الصدد - اما من ناحية ضعف السند أو من جهة ضعف الدلالة - ومع هذا نقول

ان من الممكن اثبات ولاية الفقيه بأحد تقريبين :

( التقريب الأول ) : ان من الواضح أن الشيعة كانوا ولا يزالون بأمس الحاجة إلى ولي يدير شؤونهم حتى في حالة عدم قيام دولة اسلامية .

فهناك مجالات كثيرة يحتاج فيه لحكم الحاكم الشرعي - كما هو واضح - ولا يكفي في اشباعها أن يكون حكم الفقيه نافذا في مجال القضاء والمرافعات أو تكون هناك ولاية شرعية للرجل العدل من المؤمنين في بعض الأمور - لو آمنا بذلك . والأطروحة الوحيدة التي يمكن استفادتها من الروايات لعلاج هذا الجانب - ولو بشئ من الريب في الدلالة أو السند - هي أطروحة ولاية الفقيه أو ولاية رواة الأحاديث . ولعل هذا الريب في السند لم يكن موجودا في عصر صدور النص وكذلك في الدلالة بملاحظة الجو والافكار التي كانوا يعيشونها ومدى الوضوح في الرؤية والقناعات المتوفرة لديهم والقرائن المساعدة لفهم المقصود .