ضعيفة مثلا ، أو مع وجود ريب في الدلالة ، أو على الأقل كانت تنعكس علينا تلك الأطروحة الأخرى في فتاوى بعض الفقهاء القدامى ، بينما لم تنعكس فيها أي أطروحة غير ولاية الفقيه ، مما يوضح بطلان الفرض الثاني ويثبت الأول وهو المطلوب .
( التقريب الثاني ) : انه ثبت أن الفقيه ولي اجمالا
، وذلك كما في باب القضاء ، وهو ما دلت عليه مقبولة عمر بن حنظلة ، وكذلك في باب الافتاء وتقليد الناس كما دلت عليه أدلة التقليد . وهذا المقدار من الولاية يكفي لان يسمى عرفا وليا للأمر ، وذلك في ظرف غيبة الإمام عليه السلام وعدم وجود وكيل منصوص عليه بالخصوص ، وعدم وجود أطروحة أخرى للولاية .
وإذا صدق على الفقيه عنوان ولي الأمر كان مشمولا لإطلاق قوله تعالى
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » فتثبت له الولاية العامة « 2 » .
الجمع بين التقريبين :
ويمكننا أن نجمع بين التقريبين ونجعلهما تقريبا واحدا بحيث يسد كل منهما ما يتصور من نقص في الاخر .
هامش
( 1 ) - سورة النساء ( 4 ) الآية 59 .
( 2 ) - راجع الملحق رقم ( 7 ) .