وأما الدلالة فتارة يتمسك باطلاق قوله « فاني جعلته حاكما » .
ولكن يشكل على هذا الاستدلال بما مضى من عدم جريان الاطلاق - بمعنى الشمول - في المحمول ، والقدر المتيقن بلحاظ مورد الحديث هو موارد فصل الخصومة والقضاء « 1 » .
وأخرى يتمسك باطلاق قوله « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه » . ولكن يشكل عليه بأن من المحتمل عرفا رجوع
هامش
- وقد ورد حديث بسند تام إلى يزيد بن خليفة ( الذي روى عنه صفوان أيضا ) قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت . فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : اذن لا يكذب علينا [ الوسائل 3 / 97 و 18 / 59 ] .
( 1 ) - والتحقيق بشكل أوسع في المقام هو : ان التمسك باطلاق جملة « جعلته حاكما » ان كان بمعنى التمسك باطلاق كلمة « حاكما » ورد عليه ما مضى من عدم جريان الاطلاق بالمعنى المفيد للشمول في المحمول ، وان كان بمعنى التمسك باطلاق المتعلق المحذوف لكلمة « حاكما » أي « جعلته حاكما في كل شيء » ورد عليه ان اطلاق الكلمة انما يستطيع أن يمنح للكلمة شمولها بعد تعينها لا أن يعين هو الكلمة المحذوفة . وان كان بمعنى استفادة الاطلاق من نفس حذف المتعلق ، ورد عليه ما حققناه في علم الأصول من أن حذف المتعلق عندنا انما يكون قرينة على الاطلاق عند عدم وجود القدر المتيقن عند الخطاب ، والقدر المتيقن هنا موجود بلحاظ مورد الحديث ، وهو موارد فصل الخصومة والقضاء .