والسند الثاني للرواية إلى إسحاق بن يعقوب يكاد يكون قطعيا ، حيث يرويها جماعة « 1 » عن جماعة « 2 » عن الكليني ، والطريق الأول يدعم ذلك . فيكون صدور هذه الرواية عن الكليني موردا للاطمينان الشخصي . والكليني رحمه اللّه يروي هذه الرواية عن الإمام عليه السلام بواسطة شخص واحد وهو إسحاق بن يعقوب . وعيب السند هو أن هذا الشخص لا اسم له في الرجال فيكون مجهولا ، الا أنه شخص حدث الكليني بورود توقيع اليه من صاحب الزمان عجل اللّه فرجه ، فاحتمال الكذب أو التساهل : تارة يفرض في أصل دعوى صدور التوقيع اليه ، وأخرى يفرض في بعض جمل التوقيع أو خصوصياتها :
أما الفرض الأول فيبعده بعد احتمال أن يخفي على الكليني افتراء توقيع في زمانه ، بدرجة لا يحتمل ذلك احتمالا معتدا به بحيث
هامش
- ص 484 ط دار الكتب الاسلامية بطهران وكتاب « الغيبة » للطوسي رحمه اللّه ص 177 ط مطبعة النعمان في النجف الأشرف .
( 1 ) - الظاهر أن أحدهم المفيد رحمه اللّه ، فان الشيخ يروى جميع كتب وروايات جعفر بن محمد بن قولويه وأبى غالب الزراري عن جماعة أحدهم المفيد .
( 2 ) - عرفت أنهم جعفر بن محمد بن قولويه وأبو غالب الزراري وغيرهما .
وجاء في موضع آخر من كتاب « الغيبة » ص 220 ذكر سند الحديث من دون ذكر متنه وفيه ، بدلا عن كلمة : « وغيرهما » كلمة : « وأبى محمد التلعكبري » . هذا وكل هؤلاء الثلاثة ثقات اجلاء .