يردعه عن نقله . على الخصوص إذا لا حظنا أن التوقيع من الامام صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه لم يكن يخرج عادة الا إلى الخواص ، إذ المفروض انه عليه السلام كان غائبا يتستر عن المجتمع وعن الخليفة ، وكانت درجة التقية قد بلغت إلى حد بحيث حرم الإمام عليه السلام ذكر اسمه ولو حفاظا على العائلة ، لأنه إذا ذكر الاسم وقع الطلب . فكيف يتصور عادة خروج التوقيع إلى غير الخواص ؟
أو كيف يفترض أن الكليني رحمه اللّه في زمانه لم يكن قادرا على تشخيص الخواص من غيرهم ؟ أو كيف يتصور افتراء توقيع بكامله من قبل بعض الخواص ؟
وأما الفرض الثاني فالتساهل في كيفية النقل - بعد فرض عدم البناء على الكذب والافتراء أساسا في أصل النص وفرض كونه من الخواص - يكون عادة لأحد فرضين :
فهو اما لمصلحة شخصية مهمة في تغيير ما ، وهذه لا نتصورها في المقام .
واما لعدم الضبط في النقل والتساهل فيه بعد فرض نسيان أو تردد وشك ونحو ذلك ، وهذا عادة يكون في النقل الشفهي لا في الكتاب .
فبالامكان دعوى الاطمئنان الشخصي بعدم الكذب في هذه الرواية من قبل إسحاق بن يعقوب ، لا الكذب في أصل التوقيع ، ولا الكذب
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 156
مساهمون: السيد كاظم الحسيني الحائري
ص١٥٦