عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ »
« 1 » .
ومن هؤلاء الشيخ محمد عبده كما جاء في تفسير المنار « 2 » وقحطان الدوري في كتاب ( الشورى بين النظرية والتطبيق ) « 3 » .
ونحن لا ندري كيف يمكن الاستدلال على نظام الشورى بالامر بالدعوة إلى الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ وهل يدل ذلك على أن أسلوب تطبيق المعروف وافناء المنكر عبارة عن اتباع الشورى أو التصويت ؟ وأنى يدل على كون الشورى مبدءا للولاية العامة التي تشكل هي أساسا شرعيا لإدارة شؤون الدولة دون غيرها ؟ ! !
وعلى أي . . فان الاستدلال بأي آية أو رواية - حتى لو سلمتا من الاشكال الخاص عليهما - مبتلى بالملاحظة العامة التي عرضناها في مطلع الحديث عن الشورى بالتفصيل ، حيث رأينا بوضوح عدم اهتمام القائد الأعظم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ببيان نظم الشورى ومبادئها وكذلك عدم ورود شيء من ذلك - لدى الشيعة - عن أئمة أهل البيت عليهم السلام قبل الغيبة .
ولو فرضنا أن الرسول صلى اللّه عليه وآله أو أحد الأئمة عليهم
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران - 3 - الآية 104 .
( 2 ) - لمحمد رشيد رضا نقلا عن الشيخ محمد عبده ج 4 ص 45 .
( 3 ) - لقحطان عبد الرحمن الدوري ص 26 .