تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ثم الذي يصمم على رأي معين ، ويتبع الآخرون رأيه هو ولي المجتمع لا الأكثرية . أما الفرض الأول فهو المقصود . وأما الفرض الثاني وهو أنه قد يأخذ المستشير برأي نفسه ويطرح رأي المستشارين - فهذا يتوقف على المغايرة بين المستشير والمستشار ، بينما نجد هذا خلاف ظاهر الآية الكريمة التي أضافت الامر إلى ضمير راجع إلى نفس المستشارين . وأما الفرض الثالث - وهو افتراض وجود شخص ما غير تمام المستشارين أو أكثريتهم يجب الرجوع اليه - فهو وان كان محتملا في المقام ، ولكنه خلاف الظاهر في الآية الشريفة ، وكذا في رواية « أموركم شورى بينكم » وذلك بنكتة عدم وجود أي إشارة في الكلام من قريب أو بعيد إلى وجود ولي من هذا القبيل يؤخذ برأيه « 1 » . اذن فالمتعين هو الفرض الأول وهو العمل برأي المستشارين أنفسهم أو أكثريتهم . وهذا يعني اعطاء الولاية للأمة أو الأكثرية ، اما ولاية جزئية في دائرة تبديل الجواز بالوجوب كما هو الحال في المحتمل الثاني من المحتملات الثلاثة التي عرضناها لأدلة الشورى أو ولاية عامة تتم على أساسها إقامة الدولة كما هو الحال في المحتمل الأول من تلك المحتملات الثلاثة . وهذا هو المتعين
هامش
( 1 ) - راجع الملحق رقم ( 1 ) .
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 126 | السيد كاظم الحسيني الحائري