قلنا : انه إذا لم نقبل وجود الولاية في المورد الذي صرحت الآية به ، فكيف نقبل دلالتها على الولاية في غير موردها ؟ ! « 1 » .
الآية الثانية - قوله تعالى
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
.
وتقريب الاستدلال بها أن يقال : انه لا اشكال في أن المفروض عادة في باب الاستشارة أن المستشير يعمل بعد الاستشارة برأي ما ، فما هو الرأي الذي يعمل به في المقام ، وهل يتعين أن يكون هو رأي المستشارين أو أكثريتهم مثلا ، أولا يتعين ذلك بل قد يطرح رأي المستشارين جميعا ويعمل برأي نفسه لأقوائية أدلته أو لأن كل واحد من المستشارين دله على نقاط ضعف كلام الاخر مثلا ، أو أن هناك وليا آخر في المجتمع غير الأكثرية ، أو من تعينه الأكثرية يتعين الاخذ برأيه ، وانما كانت الاستشارة لأجل الاستضاءة بأفكار الناس فقد تؤثر أفكار الناس على الولي وتنير الدرب أمامه ؟
فهذه فروض ثلاثة :
1 - فرض العمل برأي المستشارين .
2 - فرض كون الاستشارة لأجل الاستضاءة بأفكار الآخرين ثم يعمل المستشير بما يرتئيه هو .
3 - فرض كون الاستشارة لأجل الاستضاءة بأفكار المستشارين
هامش
( 1 ) - يقول الأصوليون : ان خروج المورد من العام مستهجن عرفا .