مستشير منفصل عن المستشارين ، كما لا يتطرق عرفا أيضا احتمال العمل برأي ولي ما منفصلا عن المشورة بنكتة سيأتي توضيحها إن شاء اللّه عند الاستدلال بالآية الثانية على الشورى .
اذن ، فيصبح المفهوم العرفي للكلام هو : أن الرأي رأي المجموع على شكل الاخذ برأي الأكثرية مثلا أو على أي شكل آخر ، وبهذا يثبت المعنى الأول وتثبت امكانية تعيين ولي الأمر بالشورى .
وحاصل ما ذكرناه هو امكان القول بتمامية دلالة هذه الرواية لولا الملاحظة العامة الماضية في أول بحث الشورى .
الا أنه لا قيمة لهذه الرواية من حيث السند ، وواضح أن روايات الشورى - وان قلنا إنها متواترة أو مستفيضة - ولكن إذا كان ما يمكن أن يتم منها دلالة لا يبلغ حد التواتر ولا الاستفاضة سقط بضعف السند .
المناقشة في آيتي الشورى :
واما الآيات فتنحصر في الآيتين الشريفتين :
الأولى : هي قوله تعالى
« وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ »
.
ويمكن المناقشة في الاستدلال بهذه الآية بوجهين :
( الوجه الأول ) :
ان الاستدلال بهذه الآية الشريفة اما أن يفترض نشوؤه من ادعاء