تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
بين المستشيرين والمستشارين تتجلى في المجتمع . وعليه فهذه الأمور هي الأمور العامة . وإذ قد عرفنا أن الرواية لا تشمل الأمور الشخصية ، فان هذه الرواية لا تكون مبتلاة بالاشكال الذي أوردناه سابقا على الروايات ، إذ كان شمولها للأمور الشخصية يصرفها إلى أن المراد بها هو خصوص الاسترشاد والاستضاءة بآراء الآخرين ، دون أن تنتج أي ولاية . وهو المحتمل الثالث من المحتملات السابقة . فإذا استطعنا أن نعثر على دلالة في الرواية على المحتمل الأول للشورى - أي اعطاء الولاية للأكثرية مثلا أو لمن يعيّن من قبلها - لم يكن لهذه الدلالة معارض من هذه الجهة . النقطة الثانية : ان في الرواية قرينة تصرفها إلى المحتمل الأول للشورى دون الثالث ، وهي ما أشرنا اليه من وحدة المستشير والمستشار وعدم افتراض اختلافهما . بيان ذلك : ان أكثر روايات الشورى فرض فيها مستشير ومستشار ، وفرض أحدهما غير الاخر ، وفرض الامر المستشار فيه امرا راجعا إلى المستشير دون المستشار ، وذلك من قبيل وصية أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن الحنفية الماضية « اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض » فالمستشير هو محمد بن الحنفية مثلا والمستشارون هم الرجال ، وقوله « لا مظاهرة أوثق من المشاورة » محتمل لذلك
أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 118 | السيد كاظم الحسيني الحائري