لا يشمل اطلاقا الأمور الشخصية ، لأن قوله صلى اللّه عليه وآله « أموركم شورى بينكم » موجه إلى المجتمع المسلم من حيث هو مجتمع ، والأمر أمره ، فلا ينظر إلى الأمور الفردية الشخصية .
ولذا نجد عدم افتراض مستشير ومستشار في الحديث « 1 » . فهناك وحدة
هامش
( 1 ) - ولعل هناك من يقول : ان قرينة التقابل في الرواية بين عبارة « أموركم شورى بينكم » وعبارة « أموركم إلى نسائكم » تقتضى شمول الجملة الأولى للقضايا الشخصية كما تشمل الجملة الثانية لها ، ذلك لان الضمير في قوله « أموركم إلى نسائكم » راجع إلى الرجال بقرينة ذكر النساء ، فهي اذن تتعرض لتدخل النساء في أمور الرجال الشخصية وتوجيههم ، وتحبذ اختصاص مشورة الرجال بالرجال وعدم تدخل النساء في تلك الأمور .
ولكن قد يرد عليه بأن قوله صلى اللّه عليه وآله : « أموركم إلى نسائكم » يحتمل أن يقصد منه الأمور العامة لمجموع المسلمين بما فيهم الرجال والنساء ، ويراد منه تدخل النساء في الشؤون العامة .
ولربما قيل بهذا الصدد انه إذا كنا نتردد في المقصود من قوله « أموركم إلى نسائكم » هل هو ناظر إلى الشؤون الخاصة أو العامة ، اذن نحتمل كون هذا المقطع قرينة على شمول المقطع الأول للأمور الشخصية ، لان القرينية على الفرض الأول ثابتة . ومع هذا الاحتمال يصبح المقطع الأول مجملا مبهما لا يمكن ان نستفيد المقصود منه .
كما أنه قد يؤيد شمول الرواية للقضايا الشخصية مجيء التعبير بصيغة الجمع « أموركم » ، ومقابلة الجمع بالجمع تعنى التقسيم والتوزيع ، فأمر هذا وأمر ذاك وأمر ذلك .