زمن الأئمة المعصومين عليهم السلام أيضا كان بالشورى والانتخاب « 1 » .
وقد تقدم الحديث عنها .
وهنا نلاحظ أن بعض روايات الشورى لا تشتمل على أمر بالشورى أو نهي عن مخالفتها ، وانما لا تعدو كونها حثا على التشاور ، كما روي عن النبي « ص » قوله « لا مظاهرة أوثق من المشاورة » .
وهذا القسم من الروايات - لا يدل على المقصود - كما هو واضح .
كما أن هناك قسما منها يأمر بالمشورة دون أن ينهى عن مخالفة المستشارين ، وهي كما في وصية أمير المؤمنين « ع » لمحمد بن الحنفية حيث قال له : « اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر أقربها إلى الصواب وابعدها من الارتياب » .
وهذا القسم لو فرض « 2 » دلالته على وجوب المشورة على الاطلاق فإنه لا دلالة فيه على كون لزوم التشاور لأجل ما في الشورى من ولاية ، ذلك أن الولاية لم تؤخذ - لا لغة ولا عرفا - في كلمة الشورى .
هامش
( 1 ) - وكذا ما ألحقناه به في الهامش .
( 2 ) - إشارة إلى امكان رفض هذه الدلالة ، وذلك بجعلها رواية مرشدة إلى القاعدة العقلائية التي تحكم بحسن التشاور في الأمور للاستضاءة بآراء الآخرين - وهذه القاعدة يختلف ملاكها من حيث اللزوم والاستحباب - من مورد إلى مورد ، بل قد يكون الامر في نظر الشخص واضحا كل الوضوح بحيث لا يرى موردا للمشورة فيه .