تناف بين الدليلين إذا قبلنا بالنتيجة السابقة « 1 » .
ولذا فان مقتضى الاخذ بكلا الدليلين - لو تما في نفسيهما - هو القول بمنح الأمة حق انتخاب مرشحيها للحكم ، ولكن ليس لها أن تختار من غير الفقهاء ، فإذا انتخبت من الفقهاء راح المنتخبون يديرون الأمور بالتشاور فيما بينهم .
فإذا أعطينا الأمة هذا المقدار من النصيب في الامر ، كنا قد تجاوبنا مع الفهم العرفي الذي لم يستسغ بأي وجه تخصيص الآية الكريمة وجعلها في دائرة الفقهاء فقط « 2 » .
الا أن كل هذا البحث فرع أن نفهم من دليل الشورى مسألة التصويت واعطاء الولاية بيد الأكثرية أو من ينتخب .
فلنقم بمناقشة أدلة الشورى ومعرفة مدى امكان تعيين الاحتمال الأول منها من بين الاحتمالات الثلاثة السابقة .
ملاحظة أدلة الشورى :
اما الروايات :
فنستثني منها قبل كل شيء ما دل على أن تعيين الإمامة في
هامش
( 1 ) - فان هذا من سنخ اباء بعض الأدلة عن التخصيص ، حسب مصطلح علماء أصول الفقه .
( 2 ) - اى ان هذا المقدار كاف لرفع مثل محذور الإباء عن التخصيص ، وعليه فهو القدر المتيقن ثبوته للأمة .