تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أساس الحكومة الإسلامية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وترددا بين منح الشورى للدائرة الكبرى أو الدائرة الضمنية . ودليل ولاية الفقيه يدل على أن موضوع ملء منطقة الفراغ من هذا القبيل ، فهو من جهة أمر يهم الأمة وينظم حياتها ، فهو ينسب إليها بهذا الاعتبار . ولكنه من جهة أخرى ينسب إلى الفقهاء - بدلالة أدلة ولاية الفقيه - وليس الفقهاء الا قطاعا خاصا من قطاعات الأمة . فبناء على دليل ولاية الفقيه ، يكون دليل
« وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ »
مجملا بالنسبة لهذا المورد ، ومع ذلك لا ينهض كدليل معارض لدليل ولاية الفقيه غير المبتلى بالاجمال . ويثبت بالتالي أن الولاية - سواء في مجال السلطة التنفيذية أو مجال ملء منطقة الفراغ - هي للفقيه لا غير ، وان كان لا بد للفقهاء بحكم آية الشورى أن يتشاوروا فيما بينهم في كيفية التنفيذ وملء منطقة الفراغ .

الجمع بين الدليلين بانتخاب الفقهاء فقط :

وربما يعترض على ما سبق بأننا لو قبلنا هذه الدلالة التامة لأدلة ولاية الفقيه ومنحناه سلطة التنفيذ وملء منطقة الفراغ ، فما ذا يبقى في البين لدليل الشورى غير التشاور بين الفقهاء أنفسهم ، بينما جاءت الآية في معرض وصف المؤمنين عموما . فهل يمكن تأويلها في إرادة خصوص الفقهاء ؟ ان الفهم العرفي يأبى ذلك ، ولذا فهو يرى حصول