لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً »
« 1 » .
فإذا كان القائد قد عيّن من قبل اللّه تعالى كما هو الحال في عصر الرسول صلى اللّه عليه وآله ، فهو قضاء من اللّه تعالى بأنه رئيس الدولة الاسلامية ، ولا مورد فيه للشورى . وهكذا الحال في عصر الأئمة المعصومين عليهم السلام - على رأي الشيعة - وثبوت امامتهم بالنص . . وكذا أيضا لو تمت الأدلة على ولاية الفقيه وأثبتت أنه قائد المجتمع - في عصر غيبة الإمام عليه السلام ولذا فلا معنى لطرح هذه المسألة - اي مسألة القيادة على بساط الشورى ، وانتخاب جميع الأمة .
إذا فدليل الشورى - لو تم على النحو الأول - لا مجال له في دائرة تعيين القائد .
نعم لو جمعنا بين الدليلين ( دليل ولاية الفقيه ودليل الشورى ) نعرف أن الشورى والتصويت يجب أن تتم بين الفقهاء أنفسهم .
وهكذا يحاول هذا الاعتراض أن يسلب مجموع الأمة الدور الأساس عن طريق الشورى في نظام الحكم الاسلامي ، حتى على تقدير دلالة أدلة الشورى على الولاية العامة .
وقد يقال بتعارض الأدلة في فتح مجال لعمل الشورى بين مجموع الأمة ، وتأثيرها في غير مجال تعيين القائد المنفذ ، وهو
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب الآية 36 .