المعنى لا تؤدي إليها .
وهكذا يبدو لنا : ان الشورى انما يمكنها أن تشكل أساسا للدولة الاسلامية إذا استطعنا أن نعيّن المحتمل الأول وندلل عليه من بين المحتملات الثلاثة المذكورة .
علاقة أدلة الشورى - لو تمت - بأدلة ولاية الفقيه :
نحن نعلم أن هناك أدلة تنص على أن الولاية العامة انما هي للّه تعالى ثم للرسول صلى اللّه عليه وآله ثم للإمام المعصوم - على رأي الشيعة - ، وأخيرا فهي للفقيه الحائز على بعض الشرائط عند غيبة الامام على ما سيأتي الحديث عنها .
ولذا فينبغي لنا أن نلاحظ العلاقة بين أدلة ولاية الفقيه وأدلة الشورى ، لو تمت لها دلالة بنحو المحتمل الأول السابق .
إذ قد يقال : ان أدلة الشورى - حتى لو كانت دالة على الولاية العامة بعرضها العريض وهو المحتمل الأول - لا تنفع في مجال جعل الشورى والتصويت بيد الأمة جميعا ، مع وجود أدلة ولاية الفقيه .
وذلك لان الشورى انما تفرض في المساحة التي تركتها الشريعة ولم تقض فيها بقضاء من اللّه ورسوله ، قال تعالى :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ