تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحليل الكلام في فقه الإسلام — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
دالة على إباحة أكل كلّ ما في الأرض لكلّ أحد حتى الكفّار والعصاة الّا ما اخرجه الدليل من النقلي والعقلي ، وغيره كقوله :
" وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ "
، سورة الملك . ورابعا : الأخبار الدالة على حلّية الأشياء ، كل شيء لك حلال حتى تعرف الحرام منه ، وقوله : كل شيء مطلق حتى يرد فيه النهى وغيرهما . وخامسا : الاجماع المنقول عن الشهيد الثاني قدس سره ، عدم الحاق التمري كما في المستند . والأشهر ذلك كما صرّح به المحقق الأردبيلي والسبزواري وهو ظاهر المسالك لأجل نسبة الخلاف في الزبيبي إلى بعض علمائنا ولم ينقل في التمري خلافا ولذا نسب إليه وإلى الدروس ، القول بعدم وجود الخلاف في التمري ، فتفصّح . وهنا روايات مذكورة في كتاب الأشربة من الوسائل وغيره التي يمكن الاستدلال بها وبما ان الاستقصاء في المقام لا يناسب تركنا ذكرها فللمستثمر ان يتبع .

القائلين بالحرمة :

نعم لا مناص الّا من التذكر لادلّة القائلين بالحرمة ليخلص المسألة عن الابهام بحسب القول بعدم التحريم . منها : استصحاب الحالة التي كانت للعنب بعد الزبيبيّة وللباقي من مائه فيه . ولا يخفى ما فيه لان الموضوع لا بد أن يبقى حتى يستصحب والموضوع عبارة عن العنب وعصره الّذي يترتّب عليه الحكم من الحرمة وإذا صار زبيبا حصل التغير الموجب لتغيير الحكم أيضا فتأمّل . ومنها : الاخبار الدالّة على تحريم العصير من جهة العموم أو الاطلاق بالغليان ، والعصير عبارة عن الماء المستخرج من الشيء عنبا كان أو غيره . وفيه ان العصر كالضغط ، فعل توليدىّ يوجب خروج ما في الشيء من المائع ، كعصر الثوب الحامل للماء ليخرج منه ، وكعصر العنب ليخرج مائه ولعلّ القول باختصاص العصير بالعنب باعتبار مفهوم مادة العصر ، حيث لوحظ فيه ما يوجب خروج الشيء بعد العصر ، وبعبارة أخرى يكون