بعد التنبّه والالتفات ، قال : الّا انّه يظهر من مجموع كلامه انّه ( ره ) بصدد بيان ما هو خارج عن قاعدة اليد تخصّصا أو تخصيصا إلى آخره .
ثمّ انّ التكلّم في القاعدة يتمّ بأمور :
الأوّل : انّ الظاهر من كلامه ، انّ القاعدة بمضمونها يوجد في كلام العلّامة
ومن بعده ، نعم يظهر من الشيخ في المبسوط مضمونها ، الخ . وامّا المتأمّل فيها هو صاحب المسالك حيث يقول لم أجد من تأمّل فيها عدا الشهيد في المسالك فيما لو فسد عقد السبق ، الخ . ولكن المحقّق الأردبيلي ( ره ) أيضا متأمّل في مفادها في غير موضع في كتابه ، قال في مسئلة التقاصّ وقد يمنع صحّة الأولين وعمومهما ( يعنى حديث اليد وقاعدة ما يضمن ) كما نقله العلّامة الشهيدى في حاشيته .
الثاني : في كلمة العقد
والمراد منه اعمّ من الجائز واللّازم ، بل ممّا كان فيه شائبة الإيقاع أو كان أقرب إليه ، فيشمل الجعالة والخلع ، ولكن ممّن عبّر عن تلك القاعدة ، إرادة كلّما فيه تعهّد وتعويض اى عقد صدر بقصد التعويض فلا ينافي قصد الكلّية من القاعدة بنحو القضايا الحقيقيّة ولا يحتاج إلى اعتبار النوع أو الصنف لأنّ القاعدة ليس من الرواية والآية حتى يتعب الإنسان نفسه في مفادّها كما لا يخفى ، ولقد أجاد المحقّق النائيني في إفادة ما ذكرنا كما لا يخفى فافهم .
الثالث : في معنى الضمان ،
قال : والمراد منه في الجملتين هو كونه درك المضمون عليه ( اى ما يتدارك به ) بمعنى كون خسارته ودركه في ماله الأصلي ، الخ .
لا يخفى انّ الضمان كما ذكرنا هو جعل الشيء في شيء يحويه وإذا كان ذلك الجعل من الملزم ، يستنبط عرفا منه التعهّد بالشيء ، ومعنى التعهّد بالشيء هو كونه في عهدته ، ومعنى كون عهدته عليه ان يكون مرجعا للمطالبة ، فليس ما ذكره ( ره ) حقيقة الضمان ، نعم هو بعض آثاره وضمان الدرك عهدة خاصّة كالدين ، وكون الخسارة